fbpx
    Borderline personality disorder

    أ / أنـوار الفتيل

    أخصائي أول علم النفس الإكلينيكي

    اضطراب الشخصية الحديـة

    اضطراب الشخصية الحدية نمط شامل من عدم الاستقرار في العلاقات مع الآخرين، وفي صورة الذات وفي الوجدان والاندفاعية الواضحة والذي يبتدئ منذ الطفولة أو المراهقة المبكرة، وأهم ما يميزه استمرار الاعراض وتصلبها.

    المعايير التشخيصية

     

    يستدل عليه بخمسة او اكثر من التالي:

    1. محاولات محمومة لتجنب هجران حقيقي او متخيل.

    ملاحظة: لاتضمن السلوك الانتحاري أو المشوه للذات والذي سيذكر في المعيار الخامس.

    1. نمط من العلاقات غير المستقرة والحادة مع الآخرين يتسم بالانتقال من أقصى الكمال الى اقصى الحط من القدر.
    2. اضطراب الهوية: عدم استقرار واضح وثابت في صورة الذات أو الاحساس بالذات أو الاحساس بالذات.
    3. الاندفاعية في مجالين على الاقل من المجالات التي تحمل إمكانية الحاق الاذى بالذات
    4. سلوك انتحاري متكرر أو تلميحات او تهديدات او سلوك مؤذي.
    5. عدم الاستقرار الانفعالي الناجم عن الانفعالية الواضحة للمزاج ( مثل سوء مزاج نوبي حاد او استثارة او قلق)
    6. احاسيس مزمنة بالفراغ.
    7. الغضب الشديد غير المناسب او صعوبة لجم الغضب.
    8. تفكير زوري عابر مرتبط بالشدة او اعراض تفارقية شديدة.

    نموذج الاضطراب المعرفي

    1. تتكون المخطوطة في مرحلة مبكرة من حياة الفرد نتيجة لطفولة مأساوية.
    2. تتطور هذه المخطوطة وتستمر فيما بعد لمراحل عمرية مختلفة.
    3. وجود اعتقادات أساسية و استراتيجيات سلوكية و أفكار تلقائية تختلف من اضطراب لآخر.
    4. تتصف الأعراض الناتجة عن المخطوطة بالاستمرارية و التصلب.
    5. من الممكن الوصول لهده المخطوطة من خلال مخرجاتها.
    6. يهدف العلاج إلى استبدال هذه المخطوطة غير المتكيفة وإحلال مخطوطة متكيفة مكانها، من خلال تعامل الأفكار التلقائية في بداية العلاج ثم التركيز على إبدال المخطوطة نفسها بأخرى متكيفة باستخدام الفنيات التي تفيد في هذا الخصوص وبما يتناسب مع الاضطراب.

    الأعراض

    1. عدم استقرار المزاج.
    2. الاندفاعية و الحاق الآذى بالذات.
    3. سلوك انتحاري متكرر، أو تهديد بالانتحار.
    4. عدم الاستقرار و الثبات الانفعالي، و عدم الاتزان في التعبير عن المشاعر.
    5. احاسيس مزمنة بالفراغ العاطفي.
    6. اضطراب في العلاقات الاجتماعية مع الآخرين.
    7. اضطراب في السلوك الجنسي.
    8. السلوك الادماني على الكحول او المواد المخدرة.
    طبيعة الاضطراب

    يعد اضطراب الشخصية الحدية من اضطرابات الشخصية الاكثر انتشارا بين النساء، و مآل العلاج يحتاج للجهد و الوقت وذلك نظراُ لطبيعة المرضى الذين يقاومون التغيير حفاظاُ على تماسكهم الداخلي، بحيث يستخدمون سلوكيات مضادة للمخطوطة المعرفية الصحيحة لهم. فالأعراض تتميز بالتصلب والثبات بنسبة كبيرة وذلك لأنها نشأت منذ الطفولة أو المراهقة المبكرة، والمرتبطة بالصدمات النفسية في حياة الفرد والتي تراكمت بشكل كبير حتى وصلت لمرحلة متقدمة من الثبات، مما يستدعي التعامل معها بمرونة وذلك لمعرفة المعالج النفسي المسببات التي أدت لظهور السلوكيات الخاطئة والتشوهات المعرفية لدى المريض.

    العوامل و الاسباب

    1. وجود الاضطراب لدى الوالدين أو أحدهما ( الوراثة).
    2. مرور الطفل أو المراهق بخبرات سيئة منذ وقت مبكر.
    3. افتقاد المريض للدعم لتخفيف أثر الصدمات عليه في تلك المرحلة.
    4. وجود بيئة مناسبة لظهور الاضطراب، كالضغوط البيئية.

    العلاج

    1. العلاج الدوائي، للحالات التي تصاحبها الاعراض الذهانية، مما يستلزم التدخل الدوائي للتخفيف من حدة ظهور الاعراض الذهانية كالهلاوس و الضلالات.

     

    1. العلاج النفسي من خلال الجلسات النفسية الفردية، واستخدام أهم العلاجات النفسية الحديثة كالعلاج الجدلي السلوكي، و الذي يعد امتداد للعلاج المعرفي السلوكي والذي يهدف للموازنة بين التقبل و التغيير لدى المريض.

     

    1. مساعدة المريض للوصول لمستوى عالي من الاستبصار بسلوكياته و النتائج المترتبه عليها تجاه ذاته و الآخرين من حوله.

     

    1. تقديم جلسات التثقيف النفسي للمريض، وتدريبه على إداره الأعراض المرضيه بشكل صحيح لللاستفاده منها أثناء المواقف الضاغطه له.

     

    1. استخدام المهارات و الفنيات العلاجية الجدلية السلوكية، مثل مهارة تنظيم العاطفة، ويقصد بها التدريب على تحديد المشاعر ،وصفها، تقليل الحساسية للمشاعر، تعلم ردود الفعل المعاكسة، كيفية تغيير المشاعر المؤلمة، وبناء مشاعر إيجابية على المدى القريب والبعيد، فالصعوبات العاطفية لدى هذه الفئة تتكون من عاملين أساسيين: الأول الضعف العاطفي، والثاني العجز بممارسة مهارات التحكم بالمشاعر، مما يجعلهم يتطلبون وقتاً أطول من الاشخاص العاديين للعودة لحالة التوازن العاطفي بعد خضوعهم لتجارب عاطفية شديدة التأثير بهم، فنلاحظ أن عواطف هؤلاء المرضى تدفع سلوكهم الخاطئ، أو قد يكون العكس تماماً، فيكون السلوك مركزاً للحصول على عواطف التخلص من الشعور بالآلم.